مَجْلِسُ السَّلَامِ مَاتَ صَغِيرا

كَانَ حُلْمًا وَاثِقًا وَكَبِيرا

أِقْبَلُوا فِيهِ الْعَزَاءَ وَكَفِّنُوا

أَحْلَامَكُمْ لَا تَدْعَمُوا شِرِّيرا

مَجْلِسٌ مَنْ أَسَّسُوا أَرْكَانَهُ

مَا يَمْلِكُونَ عَدَالَةً وَضَمِيرا

أَيْنَ كَانُوا يَوْمَ غَزَّةَ تُقْصَفُ

عَامَانِ كَانَ الْقَتْلُ فِيهَا كَثِيرا

أَطْفَالُهَا وَشُيُوخُهَا وَنِسَاؤُهَا

وَرِجَالُهَا قُتِلُوا بِهَا تَعْزِيرا

بِسِلَاحِهِمْ وَبِيَدِ مُحْتَلٍّ طَغَى

الْقِرْدُ أَصْبَحَ جَدُّهُ خِنْزِيرا

لَمْ يَمْنَعُوا بَطْشَ احْتِلَالٍ مُجْرِمٍ

مَا قَدَّمُوا لِنَجَاتِهَا قِطْمِيرا

مَوْتَى قُلُوبٍ يَوْمَ غَزَّةَ تُقْصَفُ

مَا سَطَّرُوا مِنْ أَجْلِهَا تَعْبِيرا

مَا حَرَّكُوا قَدَمَ السَّلَامِ وَعَطَّلُوا

مَمْشَاهُ حَتَّى لَا يَنَامَ قَرِيرا

صُمٌّ وَبُكْمٌ وَالْعُيُونُ كَفِيفَةٌ

مَا يَمْلِكُونَ مَشَاعِرًا وَمَصِيرا

كَمْ بَارَكُوا لِلِاحْتِلَالِ وَظُلْمِهِ

وَكَأَنَّهُمْ لِلِاحْتِلَالِ سَفِيرا

صَارَتْ قِطَاعًا صَفْصَفًا وَتَحَرَّكُوا

وَحِرَاكُهُمْ لِلْمَالِ كَانَ مُثِيرا

وَالِاحْتِلَالُ مُحَدِّدٌ رَغَبَاتِهِ

وَالدَّاعِمُونَ فِي ظَنِّهِمْ تَعْمِيرا

إِعْمَارُ غَزَّةَ أَنْ يُفَكَّ حِصَارُهَا

فَلِمَا بَنَوْا فِيمَا مَضَى تَدْمِيرا

شَرْعُ السَّلَامِ مُخَالِفٌ أَطْمَاعَهُمْ

وَالْعَدْلُ نَقْضُهُ مَا لَهُ تَبْرِيرا

نَامَ السَّلَامُ وَنَامَ نَبْضُ رَئِيسِهِ

لِلِاقْتِصَادِ الْعَالَمِيِّ شَخِيرا

لِلْأَمْنِ وَالسِّلْمِ الْمُهَدَّدِ كَوْنُنَا

فِي كُلِّ أَرْضٍ لِلسَّلَامِ نَذِيرا

فَعَسَاهُ يَصْحَى لَا يَطُولُ سُبَاتُهُ

وَيَمُدُّ حَبْلًا لِلسَّلَامِ قَصِيرا

وَعَسَاهُ يَعْلَمُ أَنَّ صَهْيُونَ لَهَا

يَوْمًا وَيَوْمَ الظَّالِمِينَ عَسِيرا

وَعَسَاهُ يَرْجِعُ وَالْغُرُورُ مُصِيبَةٌ

وَغُرُورُ فِرْعَوْنَ أَكَانَ خَطِيرا ؟

لَمْ يَسْتَطِيعُوا جُنْدُهُ إِنْقَاذَهُ

غَرِقُوا جَمِيعًا عَسْكَرًا وَوَزِير

Privacy Preference Center