اعــوذ بالله مــن صــدى صــوت ملـعـون ,, واستغـفـره وارجــي بـسـبـع المـثـانـي
ماغيـره ارجـي والبشـر صعـب يـرضـون ,, احــفــظ عــــن الــــزلات يالله لـسـانــي
حسبي على الهاجوس ياخوان تكفـون ,,  نـسـجٍ غـريــب وفـكـرتـه شـــي ثـانــي
فـكـرت وامعـنـت النـظـر حــول غــاوون ,, وازريــت مـــن قـــافٌ يـحــب امتـحـانـي
درجتـهـا واحـتـرت فـــي لـيــل مـجـنـون ,, ههَههـه وانـا وحـدي واقـول اش بلانـي
اشـوف حـرب اشـوف طاعـن ومطعـون ,, صفحـة هجـاء صفحـة غــرام ارجـوانـي
صفحـة غـلاسـه معمـعـه ركــل وفـنـون ,, فـحـيــح حــيـــره نــحـــر رزح وتـهــانــي
عاشـق دمـوعـه سايـلـه وابــن زيــدون ,, وليلـى بكـت مـن قيـس والدمـع قـانـي
كــلام حـالـي غـيـظ مـــن غـيــر قـانــون ,,  ضـيّـق عـلــي الـكــون حـتــى مـكـانـي
ندمـت تبـت ارتبـت شفـت ابـن خـلـدون ,,  قــريـــت بـالـمـصـحـف وبـالاصـفـهـانــي
من وسوسات ابليس كم نـص ملحـون ,, بـالـمـكـر يـتـمـايـل كــمـــا الـخـيـزرانــي
يضحك على الانسان من غيظ شيطون ,, بـيــن الـمـشـاعـر مـايـبــي تـرجـمـانـي
يـقــول مـاغـيـرك يــغــرد بــــذا الــكــون ,, بالـغـيـظ يـمـلـي الصدرويـصـيـر عـانــي
يـاويــل مـــن طـاعــه وجـــاراه مـفـتـون ,, يـغـويـه مـــن كــيــده لـيـغـديـه جــانــي
يــزيــن الـشـيـنـه ويـغــريــه بـالــشــون ,, ويـنـمــق الــصــوره ويـبـنــي الامــانــي
اعـــــوذ بالله مــنـــه يـــالـــي تــــــردون ,, واسـتـغـفـرالله عِـــــدْ حـــــيٌ وفــانـــي

تُجسّد قصيدة «أعوذ بالله من صدى صوت ملعون» حالة إنسانية صادقة من الصراع النفسي والفكري، حيث يبدأ الشاعر بالاستعاذة بالله من وساوس الشيطان، واللجوء إلى الذكر والاستغفار، مؤكدًا أن رضا البشر غاية لا تُدرك، وأن السلام الحقيقي لا يكون إلا بالقرب من الله وحفظ اللسان من الزلل.

وتكشف الأبيات عن معركة داخلية مع الهواجس والأفكار المتشابكة، في تصوير شعري حيّ يعكس اضطراب الواقع وتناقض المشاعر، بين حب وكره، وحرب وسلام، وغرام وهجاء. ويستحضر الشاعر رموزًا أدبية وتاريخية، ليؤكد أن ما يمر به الإنسان من حيرة ليس جديدًا، بل هو امتداد لصراع قديم بين النفس والشيطان.

وتبرز القصيدة خطر وسوسة إبليس، الذي يتلاعب بالمشاعر، ويزيّن القبيح، ويبني الأماني الزائفة، ويقود الإنسان إلى الغواية بخطوات خفية. وفي المقابل، يظهر الوعي الإيماني حاضرًا بقوة، حيث يعود الشاعر إلى المصحف، وإلى التوبة، وإلى الاستعاذة الصادقة بالله من كل فتن الفكر والنفس.

وتختتم القصيدة بنداء إيماني جامع، يؤكد أن النجاة لا تكون إلا بالرجوع إلى الله، والاستغفار في كل حال، حيًّا كان الإنسان أو فانياً، لتبقى القصيدة رسالة تحذير، ووعي، وتجربة روحية صادقة تعكس عمق الشعر وقوة الإيمان.

Privacy Preference Center