قصيدة «اللي لها بين المشاعر فتوني» تحمل مشاعر الشوق والحنين بصدق عميق، وتعبّر عن ألم الفراق وقوة الوفاء. نص أدبي مؤثر يجمع بين العاطفة والوفاء والروحانية في تجربة شعرية فريدة.
يـامـن يطمـنـي عـلـى راحــة الــروحـ ـالــي لـهـا بـيــن المـشـاعـر فـتـونـي
من يـوم غابـت منـي القلـب مجـروحـ ـعــزّ الـعـتـاب وحاصـرتـنـي ضـنـونـي
مسموح ياناوي على البعد مسمـوحـ ـمــن عـادتـي مــادور الــي سلـونـي
العـيـد الاكـبـر حــل والـبـال مـشـروحـ ـمعذورن انسى الي بقسوه نسوني
ياصايميـن العشـر مـن طـيّـب الـبـوحـ ـردوا الـسـلام وبـالـدعـاء شـاركـونـي
ادعـوا لحجـاج الـحـرم حــق مـرجـوحـ ـوادعـوا علـى الكفـار والمفسـدونـي
وادعوا لابو متعب وسلطـان بوضـوحـ ـحكـام شــرع الله عـالـي الحصـونـي
الله يسـددهـم عـلـى كـــل مـصـلـوحـ ـفــي ظلـهـم هــذا الـبـلـد مايـهـونـي
يــادار عـيـدك بالـوفـاء راقــي الـفـوحـ ـيــادار عـيـدك فــوق الاعـيـاد كـونــي
يتساءل الشاعر عن سبب الجرح الذي تركه الغياب في قلبه، مؤكدًا أنه رغم الألم ما زال يحتفظ بروح التسامح، فهو لا يبحث عن من يلومه، بل يستوعب أن البعد قد يكون قدرًا لا مفر منه. وفي خضم الحزن، يطلّ العيد الأكبر، لكن القلب يظل مجروحًا، والعذر للشاعر أن ينسى من قسى عليه وتركه وحده.
ويأتي البعد الروحي في القصيدة من خلال دعوة الشاعر إلى الإكثار من الدعاء، خصوصًا في العشر المباركة، والدعاء للحجاج، وعلى كل من يعتدي أو يفسد. كما يعبر عن ولائه الكبير للقيادة السعودية، داعيًا للملك عبدالله (أبو متعب) والأمير سلطان – رحمهم الله – بأن يسددهم الله ويحفظ البلاد في ظلهم.
وتختم القصيدة بنغمة وطنية صادقة حين يخاطب الشاعر وطنه، مؤكدًا أن عيده هو عيد الوفاء، وأنه فوق كل الأعياد مكانةً وقدرًا، ليجمع النص بين الشوق والحنين والدعاء والولاء والوطنية، في لوحة شعرية مؤثرة تجمع قوة المعنى ورصانة العبارة.


