أيا فهد البيان ورأسَ علمٍ تسامى في المعارفِ والعلومِ
سقيتَ الحرفَ إحساسًا ورشدًا فصار الحرفُ كالفجر النسيمِ
بكَ استعلى البيانُ وصارَ يغدو كبحرٍ لا يُجارى في الجُسومِ
كتبتَ فأورقَ الإلهامُ فخراً وعاد الحرف كاللّج القويم
وقولُكَ في الفتى عبدالحكيمٍ تجلّى مثلَ بدرٍ في تميمِ
وأكسب لفظَكم تاجاً يلوحُ على نَغمٍ من الذكرِ الحكيمِ
فدعني يا رفيعَ الذوقِ أبدي شعورًا فاضَ من قلبٍ رحيمِ
وما الشعرُ الرفيعُ سوى صفاءٍ إذا ما صاغَه فهدٌ الفهيمِ
ومهما خطّ غيرُكَ من قصيدٍ فما يرقى لسطركَ من نَسيمِ
كأنَّ الحبرَ في يمناكَ يجري ونوراً شع من كعب القديم
كتبتَ لقارئ القرآنِ فخرًا فزاد الحفظُ في الدربِ القويمِ
وأبقيتَ الأماني فيه تزهو كغرسٍ أينعَ الثمرَ الكريمِ
ويا من عزّ أن يُقصى نداهُ وفاحَ على المدى عطرُ الكَرِيمِ
فدُم للعلمِ مشكاةً ونورًا ودام مدادُكَ السامي المقيمِ

Privacy Preference Center