هناك.. حيث الغيم يروي حكايته

والأرض خضرا.. والجبل مرآيته

هناك.. في ذاك الجنوب من البلد

تلقى الحياة.. بلونها.. وبساطته

ما هو كلام.. ولا حروف منمّقة

هذا شعور.. القلب يعرف غايته

ريح المطر.. لمّا يداعب هالجبال

كنّه يغنّي.. والأرض سامعته

والبيت مبني.. من صخور جدودنا

يحكي عن إنسان.. وعن صلابته

والفلّ الأبيض.. في أيادي الطيّبين

قصّة وفاء.. كل القلوب حاكته

ما فيه بهرَج.. أو كلام مزخرف

الصمت أبلغ.. من حكي.. وآيته

والناس.. كنّ وجيهها غيمة فرح

والضيف يلقى الكيف.. وكرامته

والطفل يركض.. بين زرعٍ ومدرّج

والضحكة ترسم.. في المدى.. نهايته

والليل.. لو مرّك.. بنسماته العليلة

ودّك تعيش العمر.. في بدايته

ما هي قصور.. ولا مبانٍ شاهقة

هي جنّة الله.. في أرضه.. وآيته

والبنّ الأخضر.. في شفا هذي الجبال

كنّه يقول.. المجد.. هذي رايته

والنحل يبني.. من رحيق الورد بيت

والشهد صافي.. من كرم طبيعته

والعطر.. ما هو من قوارير انشرى

من ريحة الأرض.. ومن طهارته

والحب.. في هذي الأماكن له طعم

صادق.. وباقي.. ما تغيّر حالته

يا اللي تدور.. عن مكانٍ به سكون

وعن وطن.. تنسى معه.. معاناته

تعال.. واجلس.. في ربى ذاك الجنوب

واسمع لصوت الأرض.. ومناجاته

شف كيف الإنسان.. مع طبيعته انسجم

وخلّى من القسوة.. سبب راحته

هذي هي القصة.. ببساطة.. واختصار

عن أرض.. كل الخير.. في جنباته

ما قلت لك.. أسماء مدن.. أو قبايل

الكل واحد.. والوطن.. هو غايته

والفن.. في خطوة.. ورقصة.. وأغنية

يحكي عن إنسان.. وعن حضارته

واللون الأخضر.. ما يفارق هالمكان

كنّه قسم.. ما يخلف.. بوعده ونيته

والشمس.. تشرق.. خلف وديان وسحاب

والنور.. يملأ الكون.. في إطلالته

والبحر.. في أقصى الجنوب.. له همس

يروي عن اللؤلؤ.. وعن حكايته

والطيب.. في أهل الجنوب.. عادة ونهج

ما هو تصنّع.. أو فعل.. نهايته

يا رب.. تحفظ.. هالأماكن وأهلها

وتزيدها.. من خيرك.. وبركته

هذا هو إحساسي.. كتبته في بيوت

عن أرض.. روحي.. تعشق ترابته

ما هو شعر.. يمكن.. ولا هو بالقصيد

هو نبض قلبٍ.. قال لك.. حكايته

ولو تسأل التاريخ.. عن أمجادها

كل حجر فيها.. يشهد بصولته

هذي هي.. أرض الجنوب.. بكل فخر

رمز الأصالة.. والوفا.. وآيته

ʻʻʻ

Privacy Preference Center