عن نجدَ عن أرضِ الجدودِ تحدّثِ
و بها الأمجادُ في كلِّ بقعةٍ
و المجدُ فيها شامخٌ لمْ يلتفتِ
تزهو بحاضرها و ماضٍ لمْ يمتِ
و الخيلُ تعدو في الفلا لمْ تسترحِ
تحمي الديارَ من الزمانِ العابثِ
و نجومُها تزهو كدرٍّ مُنْبَتِ
و نساؤها رمزُ العفافِ و الصمتِ
و بها المكارمُ و الفعالُ الطيّباتِ
و بها سنبقى ما حيينا في ثباتِ
لكِ في الفؤادِ محبةٌ لمْ تنتهِ
فالقلبُ يهفو للقاءِ و العوداتِ
و أنتِ لنا الفخرُ في كلِّ الأوقاتِ
و حباكِ منْ كلِّ المحاسنِ و الصفاتِ
يجذبُ القلوبَ و يأسرُ النظراتِ
و في وديانكِ الخضراءِ أحلى الذكرياتِ
و غزلانُكِ ترتعُ في أمنٍ و سباتِ
تحكي قصصَ الكرمِ و الجودِ و الهباتِ
تجمعُ الأحبةَ في أجملِ السهراتِ
يُغني عنِ الطعامِ و كلِّ الملذاتِ
يا منبعَ الإلهامِ و الآياتِ
و فيكِ الأمانُ منْ كلِّ المخافاتِ
و أنتِ لنا العونُ في كلِّ الشدّاتِ
و سنرفعُ رايتَكِ في كلِّ الساحاتِ
و اجعلْها آمنةً مدى السنواتِ
و احفظْها منْ كلِّ الشرورِ و الآفاتِ
ما غنّتِ الأطيارُ في الروضاتِ
بإحسانٍ إلى يومِ الجزاءِ و الميقاتِ
نعمائِهِ الظاهرةِ و الخفيّاتِ


