يَا مَنْ خَذَلْتَ القَلْبَ فِي سَكَرَاتِهِ

وَتَرَكْتَهُ لِلشَّامِتِينَ يَتِيمَا

قُلْ لِي أَهَذَا القَلْبُ كَانَ ضَحِيَّةً

لِلْحُبِّ أَمْ كَانَ الفِرَاقُ نَعِيمَا؟

إِنِّي وَهَبْتُكَ مِنْ حَيَاتِي طُهْرَهَا

وَظَنَنْتُ عَهْدَكَ فِي الوَفَاءِ قَدِيمَا

لكنَّ حُكْمَ الدَّهْرِ يَهْتِكُ مَا خَفَى

وَيُرِيكَ وَجْهاً فِي الصُّدُودِ لَئِيمَا

أَوْقَدْتَ لِي نَارَ الحَنِينِ وَأَقْسَمَتْ

عَيْنَاكَ يَوْماً أَنْ تَظَلَّ نَدِيمَا

وَاليَوْمَ تَمْضِي لَا جِرَاحَ تَهُمُّكَ

لَكِنَّ قَلْبَكَ بِالوَدَاعِ سَقِيمَا

عَجَباً لِمَنْ مَلَكَ الفُؤَادَ بِكَفِّهِ

كَيْفَ اسْتَطَاعَ بِأَنْ يَكُونَ غَرِيمَا؟

احْمِلْ رَحِيلَكَ وَامْضِ دُونَ تَلَفُّتٍ

مَا عادَ عَهْدُكَ فِي الفُؤادِ مُقِيما

سيَمُوتُ ذِكْرُ العَاشِقِينَ وَوُدُّهُمْ

إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الوَدَاعُ رَحِيمَا

Privacy Preference Center