تعكس هذه القصيدة النبطية مشاعر الحنين إلى الماضي واستحضار زمنٍ كانت فيه القيم الأصيلة حاضرة بقوة في حياة العرب. يتناول الشاعر في قصيدة ليت الزمان يعود التحولات الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع، مسلطًا الضوء على تغيّر العادات، وضعف التمسك بالمبادئ، وتأثير العوامل الخارجية على الهوية. ومن خلال أبيات مليئة بالأسى والصدق، يقدم النص نقدًا واضحًا للواقع، ويقارن بين ماضٍ يراه أكثر قوة وكرامة، وحاضرٍ يشوبه التراجع والتبعية. هذه القصيدة تمثل نموذجًا بارزًا في الشعر النبطي الذي يجمع بين الحنين والنقد الاجتماعي بأسلوب مؤثر وعميق.
|
لـيـت الـزمـان يـعـود واخـبــره مـاصــارواشرح له الموضـوع مـن غيـر تقصيـر
|
|
واقــــول راح الـــــود وتـغــيــر الــجـــاروالناس من عقب المواتر نسوا السير
|
|
بـاعــوا الـحــلال وبـدلــوا كـــل تـذكــارواهـل الـزراعـه بطـلـوا الــزرع والبـيـر
|
|
عـاداتـهــم مـتـغـيـره مــثــل الاحــجــارحـل الجـشـع فيـهـم ومافيـهـم الخـيـر
|
|
مـاتــت كرامـتـهـم ورى فـتـنـة الــقــارباعوا الشرف واستلهموا هفـوة الديـر
|
|
مـن بـعـد راح الـقـدس لحقـتـه الانـبـارواولادكــم رقـصــوا لـشـيـخ الخـنـازيـر
|
|
عـجـوز شمـطـاء كـافـره تحـكـم الــدارتـامـر وتـنـهـى والـعــرب تـنـقـع الـزيــر
|
|
نتـبـع هــوى الكـفـار مانبـنـي اشـــوارالــي تقـولـه رايـــس اصـبــح مـقـاديـر
|
|
مابـيـنـنـا فـيــصــل ولا بـيـنـنــا ابـــــرارنكـذب نصـدق كـذب فــي كــل تعبـيـر
|
|
صــار الجـهـاد ارهــاب والـديــن غـــراروالفحـش صـار احسـان والـذل تحريـر
|
|
احلف بـرب البيـت فـي صـدق الاخبـارانـــا لـصـرنـا مضـحـكـه عـنــد جـنـقـيـر
|
|
واحـلـف بــرب البـيـت مابينـنـا انـصــاروانــا مــن الـذلـه كـمـا ريـشـة الـطـيـر
|
|
واحلـف بـرب البيـت انــا عـلـى الـطـارنـرقـص لواشـنـطـن وبـرلـيـن والـعـيـر
|
|
هـذا كـلام الصـدق عـنـد ابــن منـشـاروالــي يحـلـل ضعفـنـا صـابــه الـضـيـر
|
|
والله لـــو مـــن قـالـهـا قــبــل بـالـعــارليـوصـمـونـه بالـخـيـانـه مــعــا الـغـيــر
|
|
مـاحــد تـصــور مـاجــرى مـــن تـحــداركــانــوا يــعــدون الــعـــدد والـتـقـاريــر
|
|
ياويلنـا اصحـى القطـر ماعدبـه امطـاروســلـــط الـكــافــر عـلـيــنــا بـتـبــريــر
|
|
الله لــو يـرجـع زمـــان اهـــل الانـظــارليحسـبـونـا مـالـعـجـم نـنـفــخ الـكـيــر
|
|
لارواحـكـم يابطـالـنـا قـلــت الاشـعــاريـاهــل الــمــروه ويـنـكــم يالمـنـاعـيـر
|
|
شوفوا الخلف ضيـع صلاتـه بالاسحـارشارد عـن الواقـع تقـل كيـس جرجيـر
|
|
اعـراض ألامـه تنتهـك شـوف الانـظـاروالارض مـحـتـلــه وفـيــهــا طــوابــيــر
|
|
الــروم جـونـا تـحــت رايـــات واســـراركــــل الامــــم مـتـكـالـبـه والـهـوامـيــر
|
|
لـو قلتهـا فـي عصركـم يـوم الاســوارلــكـــان قـلــتــم ذا تـجــنــن وتـــزويـــر
|
|
حـنـا الـعـرب مانقـبـل الـظـيـم يـاضــاروكـان قلتـم لـي عـلـى مـيـن ياصغـيـر
|
|
حنـا تبعـنـا الـغـرب فــي حـفـرة الـفـارحـتـى بجـحـر الـضـب صـرنـا معاصـيـر
|
|
نلـبـس ولا نصـنـع ونـاكــل مـالامـصـاروان حــد تـهـرج قـالـوا الـــرزق تـكـريـر
|
|
لابــارك الله بالكـسـل بـيــن الاشـــرارصرنـا طعـام اجحـوش لاهـل التدابـيـر
|
|
مـابـيـنـنـا لـلــبــاس قـــــوه ومـــقـــدارامــا مـعــا المـحـتـل مـثــل العصـافـيـر
|
|
يـاحـيـف لـــو تـــدرون بـافـعـال غــــدارواقـلــوب بـيــن ضـلـوعـنـا كالـفـرافـيـر
|
|
لـتـاتـبــروا مـــــن نـسـبـنــا يـالاقــمــارلا مـانـشـرفـكـم تـــرونـــا مـخـاســيــر
|
|
كنـتـم جـبـال وكنـتـم الـنـاس الاحــراروكـــان الـتـواضـع نـهـجـكـم يـاغـنـاديـر
|
|
كـنـتـم رجـــال الـحــرب لـلـحـق ثـــوارهاماتـكـم فــوق الـسـحـب يامـغـاويـر
|
|
امــا الخـلـف فطوالـهـا تـغـدي اقـصـارماعـنـدهـم غـيــر الـطــرب والـقـواريـر
|

