في قصيدة لافتة تحمل بصمة الشاعر بن منشار، يسلّط الضوء على التغيّرات الاجتماعية والثقافية التي فرضتها العولمة. إنه ينتقد مظاهر التقليد والانفصال عن الهوية. بأسلوبٍ شعري فخم ولغةٍ نبطيّة جزلة، يصور الشاعر صراع الأصالة مع الحداثة الزائفة. حدث ذلك في زمنٍ أصبحت فيه القيم مهددة بالتشويه والانجراف.
الـقـصــه الــــي كــانــت اول روايــــا…مــاعــاد يـعـرفـهـا هــــل العـولـمـيـه
والـفـكـره الــــي مـاتـحــب الــزوايــا…نـشـر الـصـور بالـسـاحـه العالـمـيـه
حسبي على اهل الخافقات الخوايا…الـشـلــه الــــي بــالــردى حـالـمـيـه
حـلاقــة الاشـنــاب واهـــل الـعـبـايـا…يــقــلــدون الــعــالـــم الـظـالـمــيــه
اهـــل التـشـبـه بالـحـريـم الـطـوايــا…واهــل العـقـول الـخـرس والبالمـيـه
ماهمنـي فـي الحـق كـثـر السـرايـا…انـــا وقـيــدي واقـــدر اقـــف لـمـيــه
لـكــن طـعــن الـظـهـر جـــز الحـنـايـا…وجــدي وجــود مـفــارق السالـمـيـه
الـــي يواجـهـنـي بــصــدق الـنـوايــا…وان غـبـت عــود بالـقـفـى مقلـمـيـه
عـلــه بـسـابـع لـيــن بـقــر الـحـوايــا…ويـمــوت غـبــن ومـوتـتــه معـلـمـيـه
الحـاسـد الــي جــوف قلـبـه غـوايــا…يمـوت مــن حـسـده وكـسـرة لمـيــه
يالله تـكـفـيـنـا الـحــســد والـــرزايـــا…رب الـفـلــق وارواحــنــا مـسـلـمـيـه
الـقـصــه الــــي كــانــت اول روايــــا…مــاعــاد يـعـرفـهـا هــــل العـولـمـيـه
والـفـكـره الــــي مـاتـحــب الــزوايــا…نـشـر الـصـور بالـسـاحـه العالـمـيـه
يفتتح بن منشار قصيدته بأسى واضح. يشير إلى ضياع القصص القديمة وقيم الماضي أمام موجة العولمة. لقد غيّرت المفاهيم ونشرت السطحية في كل مكان. هنا تتجلى رؤية الشاعر بن في مواجهة هذه التغيرات.
حسبي على اهل الخافقات الخوايا…الـشـلــه الــــي بــالــردى حـالـمـيـه
حـلاقــة الاشـنــاب واهـــل الـعـبـايـا…يــقــلـــدون الــعــالـــم الـظـالـمــيــه
هنا يظهر أسلوب الشاعر النقدي الساخر، حيث ينتقد فئة من الناس تخلت عن الرجولة والمبادئ، مقلدةً الغرب في مظهرها لا في فكرها، في صورة شعرية ساخرة تجمع بين الحدة والفكاهة. وهذا مثال آخر على استفادة الشاعر بن منشار من الشعر لنقد الأساليب السلبية.
ماهمنـي فـي الحـق كـثـر السـرايـا…انـــا وقـيــدي واقـــدر اقـــف لـمـيــه
لكــن طـعــن الـظـهـر جـــز الحـنـايـا…وجــدي وجــود مـفــارق السالـمـيـه
ينتقل هنا من النقد إلى التأمل الإنساني. يوضح أن الغدر هو أقسى أنواع الأذى. هذا في تشبيهٍ مؤلمٍ وصادق ومن أسلوب الشاعر بن منشار القوي. في هذا السياق، كانت آراء بن في الشعر تحمل رؤية فريدة.
الحـاسـد الــي جــوف قلـبـه غـوايــا…يمـوت مــن حـسـده وكـسـرة لمـيـه
يالله تـكـفـيـنـا الـحــســد والـــرزايـــا…رب الـفـلــق وارواحــنــا مـسـلـمـيـه
وتجلى ذلك في أسلوب الشاعر بن منشار هذا، الذي يبرز في الدعاء الختامي.


