يَا سَائِلِي عَنْ مَجْدِ قَوْمٍ عِظَامِ عَنْ آلِ سَلُولَ ذَوِي الْفِعَالِ الْجِسَامِ
قَبِيلَةٌ تَعْلُو عَلَى هَامِ الْوَرَى كَالنَّجْمِ تَسْمُو فِي دُجَى الظَّلَامِ
أَصْلٌ عَرِيقٌ فِي الْجُذُورِ ضَارِبٌ وَفَرْعُهُمْ فِي الذِّرْوَةِ وَالسَّنَامِ
لَهُمْ مِنَ التَّارِيخِ صَفْحَةٌ بَيْضَا تُتْلَى بِفَخْرٍ فِي رُبَى الْأَيَّامِ
مَجْدٌ تَلِيدٌ لَا يَزُولُ ضِيَاؤُهُ يَبْقَى مُنِيرًا فِي مَدَى الْأَعْوَامِ
إِذَا الْوَغَى شَبَّتْ وَنَادَى الْمُنَادِي كَانُوا لَهَا أُسْدًا بِعَزْمٍ دَامِي
رِمَاحُهُمْ فِي الْحَرْبِ تَشْفِي غُلَّةً وَسُيُوفُهُمْ تَفْرِي رُؤُوسَ الطَّغَامِ
خُيُولُهُمْ تَصْهَلُ فِي سَاحِ الْوَغَى تَطَأُ الْأَعَادِي بِشَدِيدِ الْخُطَامِ
لَا يَرْهَبُونَ الْمَوْتَ بَلْ يَسْعَوْنَ لَهُ إِذَا دَعَا الدَّاعِي لِرَدِّ الظُّلَامِ
شَجَاعَةٌ فِيهِمْ تَوَارَثَهَا الْأُلَى مِنْ كُلِّ صِنْدِيدٍ وَلَيْثٍ هُمَامِ
وَإِنْ أَتَى الضَّيْفُ لَهُمْ مُسْتَجِيرًا يَلْقَى الْأَمَانَ وَوَافِرَ الْإِكْرَامِ
بُيُوتُهُمْ لِلطَّارِقِينَ مَشْرَعَةٌ وَقِدْرُهُمْ تَعْلُو بِخَيْرِ الطَّعَامِ
يُعْطُونَ الْعَطَايَا لَا يَمُنُّونَ بِهَا كَالسَّيْلِ يَجْرِي مِنْ أَعَالِي الْغَمَامِ
أَكُفُّهُمْ بِالْجُودِ دَوْمًا هَاطِلَةٌ تُغْنِي الْفَقِيرَ وَتُسْعِدُ الْأَيْتَامِ
هُمْ أَهْلُ رَأْيٍ فِي الْخُطُوبِ وَحِكْمَةٍ وَعُقُولُهُمْ تَهْدِي إِلَى الْأَحْكَامِ
إِذَا تَكَلَّمَ حَكِيمُهُمْ بِحُجَّةٍ أَنْصَتَ الْجَمِيعُ بِغَايَةِ الْإِفْحَامِ
شُيُوخُهُمْ فِي النَّاسِ نُورٌ وَهُدَىً وَشَبَابُهُمْ لِلْمَجْدِ خَيْرُ دِعَامِ
نِسَاؤُهُمْ حُرَّاتٌ مَصُونَاتٌ يَرْبِينَ أَجْيَالًا عَلَى الْإِقْدَامِ
عِزَّتُهُمْ كَالشَّمْسِ لَا تُخْفَى أَبَدًا وَكَرَامَةٌ تَحْمِي حِمَى الْأَحْلَامِ
يَا آلَ سَلُولَ يَا مَنَارَةَ الْعُلَى يَا مَنْ لَكُمْ فِي الْفَخْرِ أَعْلَى مَقَامِ
تَبْقَى دِيَارُكُمْ بِالْخَيْرِ عَامِرَةً وَيَبْقَى ذِكْرُكُمْ عَلَى مَرِّ الدَّوَامِ
هَذِي قَصِيدَتِي أَنْسُجُهَا لَكُمْ مِنْ خَالِصِ الْوُدِّ وَصِدْقِ الْكَلَامِ
تَحِيَّةً مِنِّي إِلَيْكُمْ عَاطِرَةً مَمْزُوجَةً بِالْحُبِّ وَالاحْتِرَامِ
فَأَنْتُمْ الْأَهْلُ وَأَنْتُمْ فَخْرُنَا يَا ذُرْوَةَ الْمَجْدِ وَبَدْرَ التَّمَامِ
صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَحْمَدَ مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ وَمَا هَبَّ الْيَمَامِ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ جَمِيعِهِمْ مَا سَارَ رَكْبٌ فِي الْفَلَاةِ الْقِتَامِ
يَا رَبِّ فَاحْفَظْهُمْ وَبَارِكْ جَمْعَهُمْ وَاجْعَلْ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ أَحْسَنَ خِتَامِ
وَارْفَعْ لَهُمْ ذِكْرًا جَمِيلًا دَائِمًا يُتْلَى عَلَى الْأَجْيَالِ دُونَ انْفِصَامِ
وَاجْعَلْهُمُ فِي عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ يَحْمُونَ أَرْضَهُمْ بِحَدِّ الْحُسَامِ
وَانْصُرْهُمُ يَا رَبِّ نَصْرًا مُؤَزَّرًا عَلَى الْعِدَا وَالْبَاغِينَ اللِّئَامِ
وَأَدِمْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً وَسَعَادَةً تَدُومُ مَا دَامَتْ لَيَالِي الْأَعْوَامِ
وَاجْعَلْهُمُ لِلْحَقِّ دَوْمًا نَاصِرِينَ وَلِلْعَدْلِ فِي الْأَرْضِ خَيْرَ قِوَامِ
وَاحْفَظْ بِلَادَهُمْ مِنَ كُلِّ فِتْنَةٍ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ وَمِنْ كُلِّ سَقَamِ
وَاجْعَلْهُمُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَهْلِ الْجِنَانِ يَنْعَمُونَ فِيهَا بِأَحْلَى نَعَامِ
هَذَا وَصَلُّوا دَائِمًا عَلَى النَّبِيِّ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ وَمَا طَارَ حَمَامِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا بِهِ عَلَيْنَا مِنْ جَزِيلِ الْإِنْعَامِ
تَمَّتْ بِحَمْدِ اللَّهِ هَذِي الْقَصِيدَةُ فِي مَدْحِ قَوْمٍ كِرَامٍ هُمُ الْكِرَامِ

Privacy Preference Center