العَقلُ الصَّامِتُ يَتَكَلَّمْ

وَالقَلبُ المُضطَرِبُ يُجِيبُ

قَدْ فَاتَ زَمَانُكَ فَتَعَلَّمْ

فَالحُبُّ عَجِيبٌ وَمُرِيبُ

وَيَقُولُ العَقلُ وَقَدْ

مَلَأَ الآفَاقَ التَّرحِيبُ

أهلاً بِالمُضطَرِبِ الآتِي

مَنْ فِي رُؤيَاهُ التَّعذِيبُ

فَلْتَرحَمنِي مِنْ أهوَائِكَ

يَا صَاحِبُ كَمْ أنتَ عَجِيبُ

لِلدُّنيَا أحيَانَاً تَهوَى

وَبِأُخرَى تَمقُتُ وَتَعِيبُ

هَلْ أنتَ مَرِيضٌ أمْ مَاذَا

يَا صَاحِبُ كَمْ أنتَ غَرِيبُ

فَأجَابَ القَلبُ تَسَاؤلَهُ

يَعلُوهُ بُكَاءٌ وَنَحِيبُ

أتَظُنُّ بِأنِّي ذُو مَرَضٍ

أتَظُنُّكَ لِي أنتَ طَبِيبُ

أتَظُنُّ كَلامَكَ ذَا جَدوَى

أتَظُنُّ بِأنِّي سَأُجِيبُ

أتَظُنُّكَ أفهَمَ أو أدرَى

مِنِّي أتَرَانِي مَحجُوبُ

عَنْ فَهْمِ الدُّنيَا وَبَلاهَا

وَسَعَادَتِهَا وَالتَطرِيبُ

أتَظُنُّ بِأنَّكَ لا تُخطِئ

أتَظُنُّكَ لِلحَقِّ مُصِيبُ

قَدْ أخطَأَ ظَنُّكَ فَالدُّنيَا

يَملَؤهَا نَقصٌ وَعُيُوبُ

لا تُسِئِ الظَّنَّ بِصَاحِبِكَ

فَأنَاْ عَلَى أمرِي مَغلُوبُ

Privacy Preference Center