قصيدة رثاء حسن.. كلمات مؤثرة تلامس القلب
تجسد هذه القصيدة واحدة من أعمق نصوص الرثاء، حيث يعبر الشاعر عن حزنه على الراحل حسن بكلمات تمتلئ بالدعاء والصبر والاحتساب. وتأتي القصيدة في سياق أدبي وروحي يربط بين الفقد والقبول بقضاء الله، مع تأكيد مكانة الفقيد بين الأخيار.
مشاعر الحزن والفقد في رثاء حسن
تظهر في الأبيات قوة المشاعر التي اجتاحت الشاعر عند سماع خبر وفاة حسن، حيث شبه وقع الخبر بالإعصار، وما تبعه من ألم وصدمة لدى أهله ومحبيه. وتؤكد الأبيات أن الراحل عاش الألم، لكنه رحل إلى رحمة الله طاهراً معصوماً من ذنوب الدنيا.
الإيمان والصبر والاحتساب
تركّز المهمة الروحية للقصيدة على التذكير بأن الموت حق، وأن الصبر مفتاح النجاة، وأن من يحتسب لله يسلم من النار. كما يقدم الشاعر كلمات عزاء لصاحبه، مؤكداً أن ما حدث قضاء وقدر لا لوم فيه، وأن على الإنسان أن يتقوى بالإيمان ليجتاز الحزن.
النص الكامل للقصيدة
وإليك القصيدة الأصلية
يالله يــاعــالــم بـهـيــضــي والاســــــرار
يـالـي كتـبـت الـمـوت لـلـنـاس مـحـتـوم
يـالــي تـقــدر عيـشـنـا بـيــن الاخــطــار
والــروح مــن علـمـك لـهـا ســر مخـتـوم
تـرحـم حـسـن وتسكـنـه بـيـن الاخـيــار
وتصبـر اهلـه مـن لهيـب امــر محـسـوم
جانـي الخبر حسيـت بـه مـثـل الاعـصـار
مـن فرقتـه فينـا بـكـى الـحـزن مهـمـوم
طـائـر فـــي الـجـنـه ومـاحـولـه اســـوار
شفيـع لاهلـه لـو غـدى القـلـب مكـلـوم
عــاش الألــم واحـتـار بـــه كـــل بـيـطـار
قـصــه حـزيـنـه فـــارق الارض مـحــروم
انـــا اشـهــد ان الله لـشـوفـتـه مـخـتــار
اطـهــر مـــن الـدنـيـاء ولا زال مـعـصــوم
لاضـيــع الله سعـيـكـم بــيــن الاســفــار
يـاسـعــد هــــذي قــــدرة الله ولا لـــــوم
مـــن يحـتـسـب لله يـسـلـم مـــن الـنــار
جعل البقاء في راسك الي سلى النوم
يـاصـاحـبـي هـــــذي امــانـــه وتــذكـــار
هــذي نهـايـة كــل حــيٍ عـلـى الـــدوم
عـارفـك مـؤمـن مامـعـي شــك وانـكــار
واحـس جرحـك وانـت وافـي ومحشـوم
الــدايــم الله وانـــــت مـافــيــك تـخــتــار
نحيـى عشـان المـوت والعـلـم مـجـزوم
الله يـصـبـركـم عــلــى جــــور الاقـــــدار
ويـعـوض الــي راح فــي درب مـرسـوم
مـن غيبتـك ياصاحبـي صـغـت الاشـعـار
والله انــي أفـقـد كــل وافـــي وزيـــزوم
ياسـعـدْ لاتـبـطـي تـــرى تـظـلـم الـــدار
ارجــع لـنــا يـاسـيـف بالـشـعـر مـعـلـوم


