جبالك الشامخة تناطح السحاب — وخضرتك تروي الأحباب
في عسير الحسن والبهاء — تتراقص الأضواء في المساء
والطائف بين الورد والياسمين — تعطر الأجواء للعاشقين
والباحة بين الغابات الكثيفة — تحكي قصص الطبيعة الشريفة
جازان بساحلها الذهبي — تعانق البحر بحب قلبي
ونجران بتاريخها العريق — تشهد على مجد الطريق
الضباب يرقص فوق القمم — والندى يلمع كاللؤلؤ والجمم
والشلالات تنساب كالفضة — تروي الأرض بالنعمة المحضة
والطيور تغرد في الأشجار — تملأ الدنيا بالأسرار
والعسل يقطر من الجبال — يحلي الحياة بكل حال
والموز والمانجو تتدلى — من الأغصان كالدرر الغالية
والورد الطائفي يعطر المكان — ويملأ القلوب بالحنان
والقمر يسهر مع النجوم — يحرس الأحلام والهموم
والنسيم العليل يداعب الخدود — ويحمل عبق الورد المعهود
والمطر ينزل كالرحمة — يحيي الأرض بالنعمة
فيك تجتمع كل المعاني — من جمال وحب وأماني
أنت جنة الله في الأرض — تبهج القلب وتشرح الصدر
يا أجمل ما في الوطن — أنت فخر كل مكان وزمن
ويبقيك خضراء نضرة — تفيض بالخير والبشرة
يا أرض الأجداد والتاريخ — أنت في القلب كالتاريخ
ستبقين رمز الجمال — إلى آخر الأجيال


