من روائع الشاعر بن منشار – قصيدة تجسد مأساة الأوطان وجمالها الإنساني
المقدمة
تستحضر هذه الأبيات الشعرية المبدعة مأساة الأوطان وجمالها في آنٍ واحد، حيث يعبّر الشاعر بن منشار عن الحزن العميق الذي يعيشه الناس في مختلف بقاع الأرض، من الجنوب إلى الشمال، ومن بغداد حتى المحيط الأطلسي.
علاوة على ذلك، يمزج الشاعر بين الواقع المؤلم والأمل الدائم، ليبرز القيم الإنسانية الأصيلة مثل الوفاء، والانتماء، والإصرار على الحياة. وفي خضم هذا الإبداع، يظهر رمز الشاعر كتجسيدٍ للمعاناة والأمل معًا، مما يمنح القصيدة بعدًا إنسانيًا خالدًا.
البدع – صرخة في وجه الواقع
ياديرة اهل الردى والحسد مامر منها بن منشار
المرسدس غلب على سيد الجمال
لا يغدي يمينٍ ولا يغدي شمال
المرسدس لامر وادي مر جال
عاد الخير موجود واما الشرق الأوسط
والمولى بخلقه محيط الأطلسي رمز البن منشار
في هذه الأبيات، يصوّر بن منشار مشاعر الحيرة والخذلان في عالمٍ مليء بالتناقضات. من ناحية أخرى، يعكس النص رؤية فلسفية عميقة عن صراع الخير والشر. أكد أن الخير لا يزال موجودًا مهما اشتدت المحن.
كما يبرز في القصيدة الرمز الإنساني للبقاء والأمل من خلال تكرار ذكر “رمز البن منشار”. وكأنه نداء للحياة رغم العثرات.
الرد – رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
ياغبني وياحزن قلبي ياجمال البن منشار
العالم حزينٌ ويبكونك رجال في أرض البن منشار
يبكونك في أرض الجنوب وفي الشمال
تبكي قارة أفريقيا والشرق الأوسط
من بغداد حتى المحيط الأطلسي والرمز الخالد بن منشار
في هذا الرد المؤثر، يبرز البعد الإنساني الشامل في شعر بن منشار، إذ يتحول الحزن الفردي إلى حزن عالمي مشترك يوحّد البشر رغم اختلاف أماكنهم وثقافاتهم.
ومن جهة أخرى، تعكس الأبيات حسًّا وجدانيًا عميقًا تجاه القيم الإنسانية، كما تؤكد أن ذكر “البن منشار” أصبح رمزًا خالدًا يجسد معاناة الإنسان وسعيه الدائم نحو الخير والسلام.
الخاتمة
في النهاية، تختتم هذه القصيدة برسالة مؤثرة عن الحزن المشترك والأمل المتجدد. تؤكد أن الخير ما زال يسكن في قلوب الناس رغم المآسي التي يعيشها العالم.
كما يذكّرنا الشاعر بأن الإنسانية قادرة – عبر قيمها وأفعالها – على صنع الفرق وإحياء الأمل في النفوس.
وبذلك، تبقى قصائد الشاعر شاهدًا فنيًا خالدًا على صدق المشاعر وجمال الانتماء الإنساني عبر الزمان والمكان.


