هب الهوى الشرقي وانا للهوى ميت,,,بـيـن العـنـب والـتـيـن يـازيــن صـوتــه
ارسـل مراسيلـه وانــا فـيـه حسـيـت,,,ماهمـنـي لــو عـــذب الـنــاس فـوتــه
مـعـروف عـنـدي حجـتـه والمـواقـيـت,,,لــو حـــوّت الـعــذال مـعــروف حـوتــه
ودي بقـلـبـي يفـتـكـر لـــو تـنـاسـيـت,,,مــن نـوتـي الممـسـوح مـامـل نـوتــه
لـكـن انـــا فـــي مـوقـفـي ماتخـلـيـت,,,ماشـي علـى مبـداي لـو حــل مـوتـه
مــن بـاعـنـي بـعـتـه ولا قـــد تـولـيـت,,,كـلـن عـلـى المـولـى بـالافـاق قـوتـها
مـاوطـي الـهـامـه لـــو انـــي تعـنـيـت,,,والـلـيـل يعـجـبـنـي بــقــوه سـكـوتــه
مـانـيــب مـتـكـبـر ولا قــــد تـواطــيــت,,,امشي ولا احمـل حقـد للـي نشوتـه
اعاملـه بالطيـب وان يـومـن اخطـيـت,,,اقـــدم الــعــذر الــــذي مــــن بـيـوتــه
ان شفت لي بالناس هفوه تساميت,,,وان شفت راعي الشور وفيت صوته
قصيدة “هب الهوى الشرقي” — شعر نبطي عن الكبرياء والثبات على المبدأ
تمهيد: بداية العشق الشرقي
يفتتح الشاعر قصيدته بوصف لحظةٍ حالمة، حين هبّ الهوى الشرقي فحرّك مشاعره الخامدة، معلنًا بداية انبعاث الشوق من جديد.
هب الهوى الشرقي وانا للهوى ميت
بـيـن العـنـب والـتـيـن يـازيــن صـوتــه
ثم يشعر الشاعر بعمق الأثر الذي تركه ذلك النسيم في نفسه، حتى وإن قاسى منه العذاب، فالعاشق الصادق لا يندم على وجده.
ارسـل مراسيلـه وانــا فـيـه حسـيـت
ماهمنـي لــو عـــذب الـنــاس فـوتــه
الكبرياء أمام العذال
من جهة أخرى، يظهر كبرياء الشاعر وثقته بنفسه، مؤكدًا أنه يعرف توقيت مشاعره وحدودها، حتى لو كثر العذّال حوله.
مـعـروف عـنـدي حجـتـه والمـواقـيـت
لــو حـــوّت الـعــذال مـعــروف حـوتــه
كذلك يتمنى أن يبقى أثره في قلب من أحب، حتى وإن نُسي اسمه أو غابت ملامحه.
ودي بقـلـبـي يفـتـكـر لـــو تـنـاسـيـت
مــن نـوتـي الممـسـوح مـامـل نـوتــه
الثبات على المبدأ
يؤكد الشاعر في أبيات قوية أنه لا يتخلى عن مواقفه، وأنه ثابتٌ حتى لو واجه الموت.
وهنا تبرز روح الشجاعة والكرامة التي يتميّز بها الشعر النبطي الأصيل.
لـكـن انـــا فـــي مـوقـفـي ماتخـلـيـت
ماشـي علـى مبـداي لـو حــل مـوتـه
مــن بـاعـنـي بـعـتـه ولا قـــد تـولـيـت
كـلـن عـلـى المـولـى بـالافـاق قـوتـه
صفاء النفس والاعتدال
إضافةً إلى ذلك، يوضح الشاعر أنه لا يعرف الكِبر ولا يحمل الحقد في قلبه، بل يتعامل مع الناس بالطيبة والتسامح، حتى مع من يخطئ في حقه.
مـانـيــب مـتـكـبـر ولا قــــد تـواطــيــت
امشي ولا احمـل حقـد للـي نشوتـه
اعاملـه بالطيـب وان يـومـن اخطـيـت
اقـــدم الــعــذر الــــذي مــــن بـيـوتــه
في الختام: التسامح ورفعة النفس
وفي ختام القصيدة، يختصر الشاعر فلسفته في الحياة بالتسامي عن الزلات، والإصغاء لأصحاب الرأي السديد، فيجمع بين القوة والتواضع.
ان شفت لي بالناس هفوه تساميت
وان شفت راعي الشور وفيت صوته


