إنني بعتُ ما كان يُدعى بالسلامة
ورميتُ القيدَ في حوضِ القمامة
قد بعثنا من رماد الأمس مجداً
وأعدنا للثرى عهد الشهامة
عشقتُ الهولَ في ليلِ القوافي
حتى تكسّر في يديَّ عتم ظلامُهُ
لستُ أرضى أن أعيشَ اليوم عبداً
يرتجي من كفِّ جلاّده طعامه
قد تركتُ الدونَ للجبناءِ طوعًا
واعتليتُ المجدَ لا زيفَ الفخامة
لا تسلني عن دروبٍ ناعماتٍ
خُطوتي نارٌ على حدِّ السلامة
قد غسلتُ القلبَ من خوفٍ قديمٍ
وعملت من جرحي دروعَ للكرامة
صرختي في وجهِ طغيانِ الليالي
أيقظتْ في كلِّ مكلومٍ منامه
إنْ يلمني الجاهلونَ عن جنوني
فالجنونُ الحرُّ عنوانُ الشهامة
سأخطُّ النصرَ في لوحِ المعالي
أو أموتَ اليومَ في سوح الكرامة