من روائع الشاعر بن منشار – قصائد خالدة تجسد الإبداع الشعبي الأصيل
المقدمة
تميزت أعمال الشاعر بالعفوية والصدق والعاطفة الجياشة التي تعكس حياة البادية وروح الإنسان العربي الأصيل.
علاوة على ذلك، جاءت أشعاره لوحة متكاملة من المشاعر الإنسانية، فمزجت بين الحنين، والحكمة، والإبداع في التصوير. ومن بين هذه القصائد الخالدة ما يلي:
هذه الابيات والقصيدة الحوارية من اجمل الحوارات للشاعر الكبير
البدع – من قصائد بن منشار
أون عالّي في الانعاش والصدر حزنه
رميتني ياحبيب الروح رمي الوكادي
لا ورّد الناس بالحيظان وانحن رياحين
مريض بالكود تطلع علتي منصدرها
في هذه الأبيات، يصور الشاعر مشاعر الحزن والحنين بأسلوب مؤثر، حيث يعبّر عن ألم الفراق والخذلان بلغة مليئة بالعذوبة والصدق. ومن ناحية أخرى، تحمل القصيدة عمقًا وجدانيًا يجسد الوفاء والعاطفة الصادقة في العلاقات الإنسانية.
الرد – إبداع الأعمى في تفاعل شعري جميل
يقول منشار حن شرفت من صدر حزنه
ناظرت بالعين في الحيظان موز وكادي
يامحسن البرك والليمون بين الرياحين
لا تطلعون الفواكه ياهلها من صدرها
يأتي الرد بأسلوب مفعم بالحكمة والرمزية، إذ يبرز الطبيعة والوفاء والارتباط بالحياة الريفية. كما يؤكد الشاعر على أن الجمال الحقيقي يكمن في البقاء على الأصل والقيم، ليُبقي ذكر بن منشار خالدًا في الأذهان.
البدع الثاني – البحر، الذهب، والصواريخ
يامركب فوق موج البحر يمشي وشمران
ماهو بعود يسوقونه وسبت العلايا
سايقة ماقال عندي لعب كورة وباشوت
يحمل سبايك ذهب وكنوز فضة وبهلول
وريس أمريكا تحمية الصواريخ وعسير
صاروخ حين ينطلق في سرعته ملك فيصل
من ياتمناه قال الموت والشرق الأدنى
على الفيتنام متوجه وفلج النحورا
تجسد هذه الأبيات روح العصر، حيث يدمج بن منشار بين الواقع المحلي والعالمي، مشيرًا إلى قوة المملكة ومكانتها السياسية في زمنه. كذلك تظهر مهارته في توظيف الرموز التاريخية والتقنيات الحديثة بأسلوب شعري بديع.
الرد – قصيدة وطنية تمزج الأصالة بالجمال
يقول منشار شفت بلاد خثعم وشمران
حن قدر الله تعدينا سبت العلايا
لكن مابالأرض كلها مثل باشوت
مناظر تسلب الإنسان ويصير بهلول
أيضا نظرت العجايب في بني شهر وعسير
يامالك الملك ماحد ملك ملك فيصل
بلادنا خير من ربا ومالشرق الأدنى
ربي كساها الجمال وحط بالجنة حورا
من خلال هذا الرد، يظهر الفخر والانتماء للوطن بشكل واضح، إذ يعبّر الشاعر عن إعجابه بجمال الطبيعة في مناطق الجنوب السعودي، واعتزازه بالقيادة السعودية، وبالأخص الملك فيصل – رحمه الله – الذي ذكره تقديرًا وحبًا.
علاوة على ذلك، تُبرز القصيدة عمق الانتماء الوطني والتقدير الإنساني الذي طبع أعمال بن منشار الخالدة.
الخاتمة
في النهاية، تُعد قصائد بن منشار من أعمدة الشعر الشعبي في الجزيرة العربية، إذ جمعت بين الإبداع، والوطنية، والوجدان الإنساني. وبفضل أسلوبه المتميز وصوره البليغة، ظل شعره حيًا في الذاكرة الشعبية، يتناقله الناس جيلاً بعد جيل.
وبهذا، يبقى الشاعر رمزًا من رموز الأدب الشعبي الذي خلد قيم الصبر والحب والانتماء للأرض والوطن.


