أَرى الْعُمْرَ باتَ الْمَشْيُ فيهِ بِبَأْدَلَةْ فَما أَكْثَرَ الْوُرَّادَ يَبْغونَ مَنْهَلَهْ وَما هِيَ إِلاّ لَمْحَةٌ لِمُؤَمِّلٍ فَوا حَسْرَتا كانَ الْمَشيبُ مُحَصِّلَةْ مَضى الْعُمْرُ في نَفْعٍ وَفي طَمَعٍ، فَقُلْ بِرَبِّكَ هَلْ تُجْدي عِظاتٌ مُؤَجَّلَةْ!! إِذا عُدَّتِ الأَعْوامُ في سِرِّ بَسْمَةٍ فَإِنِّي أَراني طَفْلَةً وَمُدَلَّلَةْ أُبَدِّدُ حُزْناً في الْعُيونِ مُؤَرْجَحاً أَرُدُّ بَلاءَ السِّحْرِ عَنْها بِبَسْمَلَةْ أُطِلُّ عَلى الْأَعْوامِ وَالرَّوْضُ مُزْهِرٌ فَآخِرُ هذا الْعُمْرِ أَشْبَهَ أَوَّلَهْ رَبيعٌ يَروزُ الْوَرْدُ في الْبَوْحِ جَدْوَلَهْ لَهُ أَرَجٌ لَمْ يَخْبُ، وَالصُّبْحُ قَبَّلَهْ جَزى اللهُ قَلْباً بِالْمَحَبَّةِ عامِراً يَفوزُ بِدُنْياهُ، وَرَبُّكَ فَضَّلَهْ وَما نَكَصَتْ مِنْ فَيْضِ راحٍ فَضائِلٌ فَكَفُّ الْأَماني تَمْنَحُ الْخَيْرَ أَجْزَلَهْ أُعيذُكَ مِنْ صَرْفِ الزَّمانِ وَغَفْلَةٍ فَفي كَأْسِهِ كَمْ أَنْبَتَ الشَّوْكُ سُنْبُلَةْ إِذا دَقَّ ناقوسُ الْقِيامَةِ مُعْلِناً نِهايَةَ فَصْلٍ في الْحَياةِ الْمُفَضَّلَةْ تُساقُ إِلى حَتْفٍ، فَهَلاّ اكْتَفَيْتَ مِنْ خِصامٍ!! فَفي كُلِّ النِّهاياتِ جَلْجَلَةْ وَإِنْ حَطَّتِ الْأَيَّامُ أَثَقالَها فَلَنْ تُزَحْزِحَ أَوْزاراً بِها قِيْدَ أُنْمُلَةْ وَذي ساعَةٌ لِلصِّفْرِ تَأْتي بِحِمْلِها كَطَوْقٍ يَحُثُّ الْغَيْمَ، يُصْدِرُ صَلْصَلَةْ تَرَّجَّلَ كُلُّ الْقَوْلِ مِنْ صَفْحَةِ الْمُنى كَقَهْقَهَةٍ عَجَّتْ بِها كُلُّ مَسْأَلَةْ أَحاطَتْ بِهِ، فَانْشَقَّ قَلْبٌ بِصَدْرِهِ إِذا ما الْلَّظى ثارَ ارْتِجافاً وَزَلْزَلَهْ أَيا ذا الَّذي يَطْوي الْمَسافاتِ جائِباً أَأَدْرَكْتَ قُرْباً لِلْعُهودِ مُنَزَّلَةْ !؟ فَأَمْسِكْ، فَإِنَّ الْمَوْتَ ماضٍ حُسامُهُ فَكَمْ مِنْ قُبورٍ بِالْأَحِبَّةِ مُثْقَلَةْ وَأَسْبِلْ دُموعاً وَاطْلُبِ الصَّفْحَ وَالرِّضا فَلا تَسْتَقِرُّ النَّفْسُ إِلاّ بِحَوْقَلَةْ أَقولُ وَقَدْ جاوَزْتُ خَمْسينَ حِجَّةً سَقى اللهُ أَيَّامَ الشَّقاوَةِ وَالْوَلَهْ bin.minsharAuthor posts Related Posts Uncategorized 06/05/2026قصيدة بلغو للشيخ عايض يجيب اسبابها كاملة مع الشرح والتحليلby mdmd Uncategorized 05/05/2026حب القلب العطشانby mdmd Uncategorized 04/05/2026قصيدة بدع ورد عن القدس | شعر نبطي حزين وفخر عربي أصيلby mdmd من حبيبي انا غيرك ومن لي سواك جرحٌ أكبر من التغزّل